Prev

16. Surah An-Nahl سورة النحل

Next




First Ayah   16:1   الأية الأولي
بِسْم ِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
أَتَىٰ أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ
التفسير
 
لما استبطأ المشركون العذاب نزل:
أتى أمر الله أي الساعة، وأتى بصيغة الماضي لتحقق وقوعه أي قرب
فلا تستعجلوه تطلبوه قبل حينه فإنه واقع لا محالة
سبحانه تنزيهاً له
وتعالى عما يشكرون به غيره .

Ayah   16:2   الأية
يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَىٰ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ
التفسير
 
ينزل الملائكة أي جبريل
بالروح بالوحي
من أمره بإرادته
على من يشاء من عباده وهم الأنبياء
أن مفسرة
أنذروا خوفوا الكافرين بالعذاب وأعلموهم
أنه لا إله إلا أنا فاتقون خافون .

Ayah   16:3   الأية
خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ۚ تَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ
التفسير
 
{( خلق السماوات والأرض بالحق ) أي محقا ( تعالى عما يشركون ) به من الأصنام .

Ayah   16:4   الأية
خَلَقَ الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ
التفسير
 
{( خلق الإنسان من نطفة ) مَنِيّ إلى أن صيره قويا شديداً ( فإذا هو خصيم ) شديد الخصومة ( مبين ) بينها في نفي البعث قائلاً "" من يحيي العظام وهي رميم "" .

Ayah   16:5   الأية
وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا ۗ لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ
التفسير
 
والأنعام الإبل والبقر والغنم، ونصبه بفعل مقدر يفسره
خلقها لكم من جملة الناس
فيها دفءٌ ما تستدفئون به من الأكسية والأردية من أشعارها وأصوافها
ومنافع من النسل والدرّ والركوب
ومنها تأكلون قدم الظرف للفاصلة .

Ayah   16:6   الأية
وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ
التفسير
 
ولكم فيها جمال زينة
حين تريحون تردونها إلى مراحها بالعشي
وحين تسرحون تخرجونها إلى المرعى بالغداة .

Ayah   16:7   الأية
وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَىٰ بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنفُسِ ۚ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ
التفسير
 
وتحمل أثقالكم أحمالكم
إلى بلدٍ لم تكونوا بالغيه واصلين على غير الإبل
إلا بشق الأنفس بجهدها
إن ربكم لرءُوف رحيم حيث خلقها لكم .

Ayah   16:8   الأية
وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ
التفسير
 
و خلق
الخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة مفعول له، والتعليل بهما بتعريف النعم لا ينافي خلقها لغير ذلك كالأكل في الخيل ، الثابت بحديث الصحيحين
ويخلق ما لا تعلمون من الأشياء العجيبة الغريبة .

Ayah   16:9   الأية
وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ ۚ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ
التفسير
 
وعلى الله قصد السبيل أي بيان الطريق المستقيم
ومنها أي السبيل
جائر حائد عن الاستقامة
ولو شاء هدايتكم
لهداكم إلى قصد السبيل
أجمعين فتهتدون إليه باختيار منكم.

Ayah   16:10   الأية
هُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً ۖ لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ
التفسير
 
هو الذي أنزل من السماء ماء لكم منه شراب تشربونه
ومنه شجر ينبت بسببه
فيه تسيمون ترعون دوابكم .

Ayah   16:11   الأية
يُنبِتُ لَكُم بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
التفسير
 
ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات إن في ذلك المذكور
لآية دالة على وحدانيته تعالى
لقوم يتفكرون في صنعه فيؤمنون .

Ayah   16:12   الأية
وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
التفسير
 
وسخَّر لكم الليل والنهار والشمس بالنصب عطفاً على ما قبله والرفع مبتدأ
والقمر والنجوم بالوجهين
مسخرات بالنصب حال والرفع خبر
بأمره بإرادته
إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون يتدبرون .

Ayah   16:13   الأية
وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ
التفسير
 
و سخر لكم
ما ذرَأ خلق
لكم في الأرض من الحيوان والنبات وغير ذلك
مختلفاً ألوانه كأحمر وأصفر وأخضر وغيرها
إن في ذلك لآية لقوم يذكَّرون يتعظون .

Ayah   16:14   الأية
وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
التفسير
 
وهو الذي سخَّر البحر ذلله لركوبه والغوص فيه
لتأكلوا منه لحماً طرياً هو السمك
وتستخرجوا منه حليه تلبسونها هي اللؤلؤ والمرجان
وترى تبصر
الفلك السفن
مواخر فيه تمخر الماء، أي تشقه يجريها فيه مقبلة ومدبرة بريح واحدة
ولتبتغوا عطف على لتأكلوا، تطلبوا
من فضله تعالى بالتجارة
ولعلكم تشكرون الله على ذلك .

Ayah   16:15   الأية
وَأَلْقَىٰ فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
التفسير
 
وألقى في الأرض رواسي جبالاً ثوابت لـ
أن لا
تميد تتحرك
بكم و جعل فيها
أنهاراً كالنيل
وسبلاً طرقاً
لعلكم تهتدون إلى مقاصدكم .

Ayah   16:16   الأية
وَعَلَامَاتٍ ۚ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ
التفسير
 
وعلامات تستدلون بها على الطرق كالجبال بالنهار
وبالنجم بمعنى النجوم
هم يهتدون إلى الطرق والقبلة بالليل .

Ayah   16:17   الأية
أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لَّا يَخْلُقُ ۗ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ
التفسير
 
أفمن يخلق وهو الله
كمن لا يخلق وهو الأصنام حيث تشركونها معه في العبادة ؟ لا
أفلا تذكرون هذا فتؤمنون .

Ayah   16:18   الأية
وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ
التفسير
 
وإن تعدّوا نعمة الله لا تحصوها تضبطوها فضلاً أن تطيقوا شكرها
إن الله لغفور رحيم حيث ينعم عليكم مع تقصيركم وعصيانكم .

Ayah   16:19   الأية
وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ
التفسير
 
والله يعلم ما تسرون وما تعلنون } .

Ayah   16:20   الأية
وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ
التفسير
 
والذين تدعون بالتاء والياء تعبدون
من دون الله وهم الأصنام
لا يخلقون شيئاً وهم يُخلقون يصورون من الحجارة وغيرها .

Ayah   16:21   الأية
أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ ۖ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ
التفسير
 
أموات لا روح فيه خبر ثان
غير أحياء تأكيد
وما يشعرون أي الأصنام
أيان وقت
يبعثون أي الخلق فكيف يعبدون، إذ لا يكون إلهاً إلا الخالق الحي العالم بالغيب .

Ayah   16:22   الأية
إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۚ فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٌ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ
التفسير
 
إلهكم المستحق للعبادة منكم
إله واحد لا نظير له في ذاته ولا في صفاته وهو الله تعالى
فالذين لا يؤمنون بالآخرة قلوبهم منكرة جاحدة للوحدانية
وهم مستكبرون متكبرون عن الإيمان بها .

Ayah   16:23   الأية
لَا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ
التفسير
 
لا جرم حقا
أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون فيجازيهم بذلك
إنه لا يحب المستكبرين بمعنى أنه يعاقبهم .

Ayah   16:24   الأية
وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ ۙ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ
التفسير
 
ونزل في النضر بن الحارث
وإذا قيل لهم ما استفهامية
ذا موصولة
أنزل ربكم على محمد
قالوا هو
أساطير أكاذيب
الأولين إضلالاً للناس .

Ayah   16:25   الأية
لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ
التفسير
 
ليحملوا في عاقبة الأمر
أوزارهم ذنوبهم
كاملة لم يُكفَّر منها شيء
يوم القيامة ومن بعض
أوزار الذين يضلونهم بغير علم لأنهم دعوهم إلى الضلال فاتبعوهم فاشتركوا في الإثم
ألا ساء بئس
ما يزرون يحملونه حملهم هذا .

Ayah   16:26   الأية
قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُم مِّنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ
التفسير
 
قد مكر الذين من قبلهم وهو نمروذ بنى صرحاً طويلا ليصعد منه إلى السماء ليقاتل أهلها
فأتى اللهُ قصد
بنيانهم من القواعد الأساس فأرسل عليه الريح والزلزلة فهدمته
فخر عليهم السقف من فوقهم أي هم تحته
وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون من جهة لا تخطر ببالهم وقيل هذا تمثيل لإفساد ما أبرموه من المكر بالرسل .

Ayah   16:27   الأية
ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُخْزِيهِمْ وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ ۚ قَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكَافِرِينَ
التفسير
 
ثم يوم القيامة يخزيهم يذلهم
ويقول الله لهم على لسان الملائكة توبيخاً
أين شركائي بزعمكم
الذين كنتم تشاقون تخالفون المؤمنين
فيهم في شأنهم
قال أي يقول
الذين أوتوا العلم من الأنبياء والمؤمنين
إن الخزي اليوم والسوء على الكافرين يقولونه شماتة بهم .

Ayah   16:28   الأية
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ ۖ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ ۚ بَلَىٰ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
التفسير
 
الذين تتوفاهم بالتاء والياء
الملائكة ظالمي أنفسهم بالكفر
فألقوا السلم انقادوا واستسلموا عند الموت قائلين
ما كنا نعمل من سوء شرك فتقول الملائكة
بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون فيجازيكم به .

Ayah   16:29   الأية
فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۖ فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ
التفسير
 
ويقال لهم
فادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فلبئس مثوى مأوى
المتكبرين } .

Ayah   16:30   الأية
وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ ۚ قَالُوا خَيْرًا ۗ لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ ۚ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ ۚ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ
التفسير
 
وقيل للذين اتقوْا الشرك
ماذا أنزل ربكم قالوا خيراً للذين أحسنوا بالإيمان
في هذه الدنيا حسنة حياة طيبة
ولدار الآخرة أي الجنة
خير من الدنيا وما فيها قال تعالى فيها
ولنعم دار المتقين هي .

Ayah   16:31   الأية
جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ ۚ كَذَٰلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ
التفسير
 
جنات عدن إقامة مبتدأ خبره
يدخلونها تجري من تحتها الأنهار لهم فيها ما يشاءُون كذلك الجزاء
يجزي الله المتقين } .

Ayah   16:32   الأية
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ ۙ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
التفسير
 
الذين نعت
تتوفاهم الملائكة طيبين طاهرين من الكفر
يقولون عند الموت
سلام عليكم ويقال لهم في الآخرة
ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون } .

Ayah   16:33   الأية
هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ ۚ كَذَٰلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
التفسير
 
هل ما
ينظرون ينتظر الكفار
إلا أن تأتيهم بالتاء والياء
الملائكة لقبض أرواحهم
أو يأتي أمر ربك العذاب أو القيامة المشتملة عليه
كذلك كما فعل هؤلاء
فعل الذين من قبلهم من الأمم كذبوا رسلهم فأهلكوا
وما ظلمهم الله بإهلاكهم بغير ذنب
ولكن كانوا أنفسهم يظلمون بالكفر .

Ayah   16:34   الأية
فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ
التفسير
 
فأصابهم سيئات ما عملوا أي جزاءها
وحاق نزل
بهم ما كانوا به يستهزءُون أي العذاب .

Ayah   16:35   الأية
وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ نَّحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ ۚ كَذَٰلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ
التفسير
 
وقال الذين أشركوا من أهل مكة
لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء نحن ولا آباؤنا ولا حرمنا من دونه من شيء من البحائر والسوائب فإشراكنا وتحريمنا بمشيئته فهو راض به، قال تعالى:
كذلك فعل الذين من قبلهم أي كذبوا ربهم فيما جاءوا به
فهل فما
على الرسل إلا البلاغ المبين إلا البلاغ البيِّن وليس عليهم الهداية .

Ayah   16:36   الأية
وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ۖ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ ۚ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ
التفسير
 
ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً كما بعثناك في هؤلاء
أن بأن
اعبدوا الله وحدوه
واجتنبوا الطاغوت الأوثان أن تعبدوها
فمنهم من هدى الله فآمن
ومنهم من حقت وجَبَتْ
عليه الضلالة في علم الله فلم يؤمن
فسيروا يا كفار مكة
في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين رسلهم من الهلاك .

Ayah   16:37   الأية
إِن تَحْرِصْ عَلَىٰ هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَن يُضِلُّ ۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ
التفسير
 
إن تحرص يا محمد
على هداهم وقد أضلهم الله لا تقدر على ذلك
فإن الله لا يُهدِي بالبناء للمفعول وللفاعل
من يضل من يريد إضلاله
وما لهم من ناصرين مانعين من عذاب الله .

Ayah   16:38   الأية
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ ۙ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَن يَمُوتُ ۚ بَلَىٰ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ
التفسير
 
وأقسموا بالله جهد أيمانهم أي غاية اجتهادهم فيها
لا يبعث الله من يموت قال تعالى
بلى يبعثهم
وعداً عليه حقا مصدران مؤكدان منصوبان بفعلهما المقدر أي وعد ذلك وحقه حقا
ولكن أكثر الناس أي أهل مكة
لا يعلمون ذلك .

Ayah   16:39   الأية
لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ
التفسير
 
ليبين متعلق ببعثهم المقدر
لهم الذي يختلفون مع المؤمنين
فيه من أمر الدين بتعذيبهم وإثابة المؤمنين
وليعلم الذين كفروا أنهم كانوا كاذبين في إنكار البعث .

Ayah   16:40   الأية
إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ
التفسير
 
إنما قوْلنا لشيء إذا أردناه أي أردنا إيجاده وقولنا مبتدأ خبره
أن نقول له كن فيكونُ أي فهو يكون وفي قراءة بالنصب عطفاً على نقول والآية لتقرير القدرة على البعث .

Ayah   16:41   الأية
وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً ۖ وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ
التفسير
 
والذين هاجروا في الله لإقامة دينه
من بعدما ظلموا بالأذى من أهل مكة وهم النبي وأصحابه
لنبوِّئَنهم ننزلهم
في الدنيا داراً
حسنة هي المدينة
ولأجر الآخرة أي الجنة
أكبر أعظم
لو كانوا يعلمون أي الكفار أو المتخلفون عن الهجرة ما للمهاجرين من الكرامة لوافقوهم .

Ayah   16:42   الأية
الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
التفسير
 
هم
الذين صبروا على أذى المشركين والهجرة لإظهار الدين
وعلى ربهم يتوكلون فيرزقهم من حيث لا يحتسبون .

Ayah   16:43   الأية
وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِمْ ۚ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ
التفسير
 
وما أرسلنا من قبلك إلا رجالاً نوحي إليهم لا ملائكة
فاسألوا أهل الذكر العلماء بالتوراة والإنجيل
إن كنتم لا تعلمون ذلك ، فإنهم يعلمونه وأنتم إلى تصديقهم أقرب من تصديق المؤمنين بمحمد صلى الله عليه وسلم .

Ayah   16:44   الأية
بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ ۗ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
التفسير
 
بالبينات متعلق بمحذوف أي أرسلناهم بالحجج الواضحة
والزُّبُر الكتب
وأنزلنا إليك الذكر القرآن
لتبين للناس ما نزل إليهم فيه من الحلال والحرام
ولعلهم يتفكرون في ذلك فيعتبرون .

Ayah   16:45   الأية
أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَن يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ
التفسير
 
أفأمِنَ الذين مكروا المكرات
السيئات بالنبي صلى اله عليه وسلم في دار الندوة من تقييده أو قتله أو إخراجه كما ذكر في الأنفال
أن يخسف الله بهم الأرض كقارون
أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون أي جهة لا تخطر ببالهم وقد أهلكوا ببدر ولم يكونوا يقدّرون ذلك .

Ayah   16:46   الأية
أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ
التفسير
 
أو يأخذهم في تقلبهم في أسفارهم للتجارة
فما هم بمعجزين بفائتي العذاب .

Ayah   16:47   الأية
أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ
التفسير
 
أو يأخذهم على تخوف تنقص شيئاً فشيئاً حتى يهلك الجميع حال من الفاعل أو المفعول
فإن ربكم لرءُوف رحيم حيث لم يعاجلهم بالعقوبة .

Ayah   16:48   الأية
أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَىٰ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِّلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ
التفسير
 
أولم يروْا إلى ما خلق الله من شيء له ظل كشجرة وجبل
تتفيَّؤ تتميل
ظلاله عن اليمين والشمائل جمع شمال أي عن جانبيهما أول النهار وآخره
سجداً لله حال أي خاضعين له بما يراد منهم
وهم أي الظلال
داخرون صاغرون نزلوا منزلة العقلاء .

Ayah   16:49   الأية
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِن دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ
التفسير
 
ولله يسجد ما في السماوات وما في والأرض من دابة أي نسمة تدب عليها أي تخضع له بما يراد منها، وغلب في الإتيان بما لا يعقل لكثرته
والملائكة خصهم بالذكر تفضيلاً
وهم لا يستكبرون يتكبرون عن عبادته .

Ayah   16:50   الأية
يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ۩
التفسير
 
يخافون أي الملائكة حال من ضمير يستكبرون
ربهم من فوقهم حال من هم أي عالياً عليهم بالقهر
ويفعلون ما يؤمرون به .

Ayah   16:51   الأية
وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَٰهَيْنِ اثْنَيْنِ ۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ
التفسير
 
وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين تأكيد
إنما هو إله واحد أتى به لإثبات الإلهية والوحدانية
فإياي فارهبون خافون دون غيري وفيه التفات عن الغيبة .

Ayah   16:52   الأية
وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا ۚ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ
التفسير
 
وله ما في السماوات والأرض ملكاً وخلقاً وعبيداً
وله الدين الطاعة
واصباً دائماً حال من الدين والعامل فيه معنى الظرف
أفغير الله تتقون وهو الإله الحق ولا إله غيره والاستفهام للإنكار والتوبيخ .

Ayah   16:53   الأية
وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ
التفسير
 
وما بكم من نعمة فمن الله لا يأتي بها غيره و"ما" شرطية أو موصولة
ثم إذا مسكم أصابكم
الضر الفقر والمرض
فإليه تجأرون ترفعون أصواتكم بالاستغاثة والدعاء ولا تدعون غيره .

Ayah   16:54   الأية
ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنكُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ
التفسير
 
ثم إذا كشف الضر عنكم إذا فريق منكم بربهم يشركون } .

Ayah   16:55   الأية
لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ ۚ فَتَمَتَّعُوا ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
التفسير
 
ليكفروا بما آتيناهم من النعمة
فتمتعوا باجتماعكم على عبادة الأصنام أمر تهديد
فسوف تعلمون عاقبة ذلك .

Ayah   16:56   الأية
وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِّمَّا رَزَقْنَاهُمْ ۗ تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ
التفسير
 
ويجعلون أي المشركون
لما لا يعلمون أنها تضر ولا تنفع وهي الأصنام
نصيباً مما رزقناهم من الحرث والأنعام بقولهم هذا لله لشركائنا
تالله لتسألن سؤال توبيخ وفيه التفات عن الغيبة
عما كنتم تفترون على الله من أنه أمركم بذلك .

Ayah   16:57   الأية
وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ ۙ وَلَهُم مَّا يَشْتَهُونَ
التفسير
 
{( ويجعلون لله البنات ) بقولهم الملائكة بنات الله ( سبحانه ) تنزيهاً له عما زعموا ( ولهم ما يشتهون) ـه أي البنون والجملة في محل رفع أو نصب بيجعل ، المعنى يجعلون له البنات التي يكرهونها وهو منزه عن الولد ويجعلون لهم الأبناء الذين يختارونهم فيختصون بالأسنى كقوله "" فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون "" .

Ayah   16:58   الأية
وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ
التفسير
 
وإذا بُشّر أحدهم بالأنثى تولد له
ظل صار
وجهه مسوداً متغيراً تغير مغتَمّ
وهو كظيم ممتلئ غمًّا فكيف تنسب البنات إليه تعالى .

Ayah   16:59   الأية
يَتَوَارَىٰ مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ ۚ أَيُمْسِكُهُ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ ۗ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ
التفسير
 
يتوارى يختفي
من القوم أي قومه
من سوء ما بشر به خوفاً من التعيير متردداً فيما يفعل به
أيمسكه يتركه بلا قتل
على هون هوان وذل
أم يدسه في التراب بأن يئده
ألا ساء بئس
ما يحكمون حكمهم هذا حيث نسبوا لخالقهم البنات اللاتي هن عندهم بهذا المحل .

Ayah   16:60   الأية
لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ ۖ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَىٰ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
التفسير
 
للذين لا يؤمنون بالآخرة أي الكفار
مثل السَّوء أي الصفة السوأى بمعنى القبيحة وهي وأدهم البنات مع احتياجهم إليهن للنكاح
ولله المثل الأعلى الصفة العليا وهو أنه لا إله إلا هو
وهو العزيز في ملكه
الحكيم في خلقه .

Ayah   16:61   الأية
وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَابَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ
التفسير
 
ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم بالمعاصي
ما ترك عليها أي الأرض
من دابة نسمة تدب عليها
ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون عنه
ساعة ولا يستقدمون عليه .

Ayah   16:62   الأية
وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَىٰ ۖ لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُم مُّفْرَطُونَ
التفسير
 
ويجعلون لله ما يكرهون لأنفسهم من البنات والشريك في الرياسة وإهانة الرسل
وتصف تقول
ألسنتهم مع ذلك
الكذب وهو
أن لهم الحسنى عند الله أي الجنة لقوله : (ولئن رجعت إلى ربي إن لي عنده للحسنى) {لا جرم حقا
أن لهم النار وأنهم مفرطون متروكون فيها أو مقدمون إليها وفي قراءة بكسر الراء أي متجاوزون الحد.

Ayah   16:63   الأية
تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَىٰ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
التفسير
 
تالله لقد أرسلنا إلى أمم من قبلك رسلاً
فزين لهم الشيطان أعمالهم السيئة فرأوها حسنة فكذبوا الرسل
فهو وليهم متولي أمورهم
اليوم أي في الدنيا
ولهم عذاب أليم مؤلم في الآخرة وقيل المراد باليوم يوم القيامة على حكاية الحال الآتية لا ولي لهم غيره وهو عاجز عن نصر نفسه فكيف ينصرهم .

Ayah   16:64   الأية
وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ ۙ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
التفسير
 
وما أنزلنا عليك يا محمد
الكتاب القرآن
إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه من أمر الدين
وهدى عطف على لتبين
ورحمة لقوم يؤمنون به .

Ayah   16:65   الأية
وَاللَّهُ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ
التفسير
 
والله أنزل من السماء ماء فأحيا به الأرض بالنبات
بعد موتها يبسها
إن في ذلك المذكور
لآية دالة على البعث
لقوم يسمعون سماع تدبر .

Ayah   16:66   الأية
وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِّلشَّارِبِينَ
التفسير
 
وإن لكم في الأنعام لعبرة اعتبار
نسقيكم بيان للعبرة
مما في بطونه أي الأنعام
من للابتداء متعلقة بنسقيكم
بين فرث ثفل الكرش
ودمٍ لبناً خالصاً لا يشوبه شيء من الفرث والدم من طعم أو ريح أو لون أو بينهما
سائغاًً للشاربين سهل المرور في حلقهم لا يغص به .

Ayah   16:67   الأية
وَمِن ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
التفسير
 
ومن ثمرات النخيل والأعناب ثمر
تتخذون منه سكراً خمراً يسكِر سميت بالمصدر وهذا قبل تحريمها
ورزقاً حسناً كالتمر والزبيب والخل والدبس
إن في ذلك المذكور
لآية دالة على قدرته تعالى
لقوم يعقلون يتدبرون .

Ayah   16:68   الأية
وَأَوْحَىٰ رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ
التفسير
 
وأوحى ربك إلى النحل وحي إلهام
أن مفسرة أو مصدرية
اتخذي من الجبال بيوتاً تأوين إليها
ومن الشجر بيوتًا
ومما يعرشون أي الناس يبنون لك من الأماكن وإلا لم تأو إليها .

Ayah   16:69   الأية
ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا ۚ يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِّلنَّاسِ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
التفسير
 
ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي ادخلي
سبل ربك طرقه في طلب المرعى
ذللا جمع ذلول حال من السبل أي مسخرة لك فلا تعسر عليك وإن توعرت ولا تضلي على العود منها وإن بعدت، وقيل من الضمير في اسلكي أي منقادة لما يراد منك
يخرج من بطونها شراب هو العسل
مختلف ألوانه فيه شفاء للناس من الأوجاع قيل لبعضها كما دل عليه تنكير شفاء أو لكلها بضميمته إلى غيره وبدونها بنيته وقد أمر به صلى الله عليه وسلم من استطلق عليه بطنه رواه الشيخان
إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون في صنعه تعالى .

Ayah   16:70   الأية
وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ ۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰ أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ
التفسير
 
والله خلقكم ولم تكونوا شيئاً
ثم يتوفاكم عند انقضاء آجالكم
ومنكم من يرد إلى أرذل العمر أي أخسه من الهرم والخرف
لكي لا يعلم بعد علم شيئاً قال عكرمة من قرأ القرآن لم يصر بهذه الحالة
إن الله عليم بتدبير خلقه
قدير على ما يريده .

Ayah   16:71   الأية
وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ ۚ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَىٰ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ ۚ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ
التفسير
 
والله فضل بعضكم على بعض في الرزق فمنكم غني وفقير ومالك ومملوك
فما الذين فضلوا أي الموالي
برادي رزقهم على ما ملكت أيمانهم أي بجاعلي ما رزقناهم من الأموال وغيرها شركة بينهم وبين مماليكهم
فهم أي المماليك والموالي
فيه سواء شركاء المعنى ليس لهم شركاء من مماليكهم في أموالهم فكيف يجعلون بعض مماليك الله شركاء له
أفبنعمة الله يجحدون يكفرون حيث يجعلون له شركاء .

Ayah   16:72   الأية
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ ۚ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ
التفسير
 
والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا فخلق حواء من ضلع آدم وسائر الناس من نطف الرجال والنساء
وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة أولاد الأولاد
ورزقكم من الطيبات من أنواع الثمار والحبوب والحيوان
أفبالباطل الصنم
يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون بإشراكهم .

Ayah   16:73   الأية
وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِّنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ شَيْئًا وَلَا يَسْتَطِيعُونَ
التفسير
 
ويعبدون من دون الله أي غيره
ما لا يملك لهم رزقا من السماوات بالمطر
والأرض بالنبات
شيئا بدل من رزقا
ولا يستطيعون يقدرون على شيء وهو الأصنام .

Ayah   16:74   الأية
فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ
التفسير
 
فلا تضربوا لله الأمثال لا تجعلوا لله أشباها تشركون به
إن الله يعلم أن لا مثل له
وأنتم لا تعلمون ذلك .

Ayah   16:75   الأية
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوكًا لَّا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَيْءٍ وَمَن رَّزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا ۖ هَلْ يَسْتَوُونَ ۚ الْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ
التفسير
 
ضرب الله مثلاً ويبدل منه
عبدا مملوكا صفة تميزه من الحر فإنه عبد الله
لا يقدر على شيء لعدم ملكه
ومن نكرة موصوفة أي حرا
رزقناه منا رزقا حسنا فهو ينفق منه سرا وجهرا أي يتصرف فيه كيف يشاء والأول مثل الأصنام والثاني مثله تعالى
هل يستوون أي العبيد العجزة والحر المتصرف ؟ لا
الحمد لله وحده
بل أكثرهم أي أهل مكة
لا يعلمون ما يصيرون إليه من العذاب فيشركون .

Ayah   16:76   الأية
وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ ۖ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ ۙ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ
التفسير
 
وضرب الله مثلاً ويبدل منه
رجلين أحدهما أبكم ولد أخرس
لا يقدر على شيء لأنه لا يفهم ولا يُفهم
وهو كلّ ثقيل
على مولاه وليّ أمره
أينما يوجهه يصرفه
لا يأت منه
بخير ينجح وهذا مثل الكافر
هل يستوي هو أي الأبكم المذكور
ومن يأمر بالعدل أي ومن هو ناطق نافع للناس حيث يأمر به ويحث عليه
وهو على صراط طريق
مستقيم وهو الثاني المؤمن ؟ لا، وقيل هذا مثل الله، والأبكم للأصنام والذي قبله مثل الكافر والمؤمن .

Ayah   16:77   الأية
وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
التفسير
 
ولله غيب السماوات والأرض أي علم ما غاب فيهما
وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب لأنه بلفظ كن فيكون
إن الله على كل شيء قدير } .

Ayah   16:78   الأية
وَاللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۙ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
التفسير
 
والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا الجملة حال
وجعل لكم السمع بمعنى الأسماع
والأبصار والأفئدة القلوب
لعلكم تشكرونـ ـه على ذلك فتؤمنون .

Ayah   16:79   الأية
أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
التفسير
 
ألم يروْا إلى الطير مسخرات مذللات للطيران
في جو السماء أي الهواء بين السماء والأرض
ما يمسكهن عند قبض أجنحتهن أو بسطها أن يقعن
إلا الله بقدرته
إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون هي خلقها بحيث يمكنها الطيران وخلق الجو بحيث يمكن الطيران فيه وإمساكها.

Ayah   16:80   الأية
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ ۙ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَىٰ حِينٍ
التفسير
 
والله جعل لكم من بيوتكم سكنا موضعا تسكنون فيه
وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا كالخيام والقباب
تستخفونها للحمل
يوم ظعنكم سفركم
ويوم إقامتكم ومن أصوافها أي الغنم
وأوبارها أي الإبل
وأشعارها أي المعز
أثاثا متاعا لبيوتكم كبسط وأكسية
ومتاعا تتمتعون به
إلى حين يبلى فيه .

Ayah   16:81   الأية
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ
التفسير
 
والله جعل لكم مما خلق من البيوت والشجر والغمام
ظلالاً جمع ظل، تقيكم حر الشمس
وجعل لكم من الجبال أكنانا جمع كن، وهو ما يستكن فيه كالغار والسرب
وجعل لكم سرابيل قمصا
تقيكم الحر أي والبرد
وسرابيل تقيكم بأسكم حربكم أي الطعن والضرب فيها كالدروع والجواشن
كذلك كما خلق هذه الأشياء
يُتم نعمته في الدنيا
عليكم بخلق ما تحتاجون إليه
لعلكم يا أهل مكة
تسلمون توحدونه .

Ayah   16:82   الأية
فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ
التفسير
 
فإن تولوْا أعرضوا عن الإسلام
فإنما عليك يا محمد
البلاغ المبين الإبلاغ البيِّن وهذا قبل الأمر بالقتال .

Ayah   16:83   الأية
يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ
التفسير
 
يعرفون نعمة الله أي يقرّون بأنها من عنده
ثم ينكرونها بإشراكهم
وأكثرهم الكافرون } .

Ayah   16:84   الأية
وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ
التفسير
 
و اذكر
يوم نبعث من كل أمة شهيداً هو نبيها يشهد لها وعليها وهو يوم القيامة
ثم لا يؤذن للذين كفروا في الاعتذار
ولا هم يستعتبون لا يطلب منهم العتبى أي الرجوع إلى ما يرضي الله .

Ayah   16:85   الأية
وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا الْعَذَابَ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ
التفسير
 
وإذا رأى الذين ظلموا كفروا
العذاب النار
فلا يُخفف عنهم العذاب
ولا هم يُنظرون يمهلون عنه إذا رأوه .

Ayah   16:86   الأية
وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءَهُمْ قَالُوا رَبَّنَا هَٰؤُلَاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُو مِن دُونِكَ ۖ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ
التفسير
 
{( وإذا رأى الذين أشركوا شركاءهم ) من الشياطين وغيرها ( قالوا ربنا هؤلاء شركاؤنا الذين كنا ندعو ) نعبدهم ( من دونك فألقوا إليهم القول ) أي قالوا لهم ( إنكم لكاذبون ) في قولكم إنكم عبدتمونا كما في آية أخرى " ما كانوا إيانا يعبدون " ، سيكفرون بعبادتهم .

Ayah   16:87   الأية
وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ ۖ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ
التفسير
 
وألقوا إلى الله يومئذ السلم أي استسلموا لحكمه
وضل غاب
عنهم ما كانوا يفترون من أن آلهتهم تشفع لهم .

Ayah   16:88   الأية
الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ
التفسير
 
الذين كفروا وصدوا الناس
عن سبيل الله دينه
زدناهم عذابا فوق العذاب الذي استحقوه بكفرهم قال ابن مسعود: عقارب أنيابها كالنخل الطوال
بما كانوا يفسدون بصدهم الناس عن الإيمان .

Ayah   16:89   الأية
وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىٰ هَٰؤُلَاءِ ۚ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ
التفسير
 
و اذكر
يوم نبعث في كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم وهو نبيهم
وجئنا بك يا محمد
شهيدا على هؤلاء أي قومك
ونزلنا عليك الكتاب القرآن
تبيانا بيانا
لكل شيء يحتاج إليه الناس من أمر الشريعة
وهدى من الضلالة
ورحمة وبشرى بالجنة
للمسلمين الموحدين .

Ayah   16:90   الأية
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
التفسير
 
إن الله يأمر بالعدل التوحيد أو الإنصاف
والإحسان أداء الفرائض أو أن تعبد الله كأنك تراه كما في الحديث
وإيتاءِ إعطاء
ذي القربى القرابة خصه بالذكر اهتماما به
وينهى عن الفحشاء الزنا
والمنكر شرعا من الكفر والمعاصي
والبغي الظلم للناس خصه بالذكر اهتماما كما بدأ بالفحشاء كذلك
يعظكم بالأمر والنهي
لعلكم تذكرون تتعظون وفيه إدغام التاء في الأصل في الذال، وفي المستدرك عن ابن مسعود وهذه أجمع آية في القرآن للخير والشر .

Ayah   16:91   الأية
وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلَا تَنقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا ۚ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ
التفسير
 
وأوْفوا بعهد الله من البيع والأيمان وغيرها
إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها توثيقها
وقد جعلتم الله عليكم كفيلاً بالوفاء حيث حلفتم به والجملة حال
إن الله يعلم ما تفعلون تهديد لهم .

Ayah   16:92   الأية
وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَىٰ مِنْ أُمَّةٍ ۚ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ ۚ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ
التفسير
 
ولا تكونوا كالتي نقضت أفسدت
غزلها ما غزلته
من بعد قوة إحكام له وبرم
أنكاثا حال جمع نكث وهو ما ينكث أي يحل إحكامه وهي امرأة حمقاء من مكة كانت تغزل طوال يومها ثم تنقضه
تتخذون حال من ضمير تكونوا: أي لا تكونوا مثلها في اتخاذكم
أيمانكم دخلاً هو ما يدخل في الشيء وليس منه أي فسادا أو خديعة
بينكم بأن تنقضوها
أن أي لأن
تكون أُمة جماعة
هي أربى أكثر
من أمة وكانوا يحالفون الحلفاء فإذا وجد أكثر منهم وأعز نقضوا حلف أولئك وحالفوهم
إنما يبلوكم يختبركم
الله به أي بما أمر به من الوفاء بالعهد لينظر المطيع منكم والعاصي أو يكون أمة أربى لينظر أتفون أم لا
وليبينن لكم يوم القيامة ما كنتم فيه تختلفون في الدنيا من أمر العهد وغيره بأن يعذب الناكث ويثبت الوافي.

Ayah   16:93   الأية
وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَٰكِن يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
التفسير
 
ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة أهل دين واحد
ولكن يضل من يشاء ويهدي من يشاء ولتسألُن يوم القيامة سؤال تبكيت
عما كنتم تعملون لتجازوا عليه .

Ayah   16:94   الأية
وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدتُّمْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۖ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ
التفسير
 
ولا تتخذوا أيمانكم دخلاً بينكم كرره تأكدا
فتزل قدم أي أقدامكم عن محجة الإسلام
بعد ثبوتها استقامتها عليها
وتذوقوا السوء أي العذاب
بما صددتم عن سبيل الله أي بصدكم عن الوفاء بالعهد أو بصدكم غيركم عنه لأنه يستن بكم
ولكم عذاب عظيم في الآخرة.

Ayah   16:95   الأية
وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۚ إِنَّمَا عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ
التفسير
 
ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلاً من الدنيا بأن تنقضوه لأجله
إنما عند الله من الثواب
هو خير لكم مما في الدنيا
إن كنتم تعلمون ذلك فلا تنقضوا .

Ayah   16:96   الأية
مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍ ۗ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ
التفسير
 
ما عندكم من الدنيا
يَنفدُ يفنى
وما عند الله باقي دائم
وليجزينَّ بالياء والنون
الذين صبروا من الوفاء بالعهود
أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون أحسن بمعنى حسن .

Ayah   16:97   الأية
مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ
التفسير
 
من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة قيل هي حياة الجنة وقيل في الدنيا بالقناعة أو الرزق الحلال
ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون } .

Ayah   16:98   الأية
فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ
التفسير
 
فإذا قرأت القرآن أي أردت قراءته
فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم أي قل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .

Ayah   16:99   الأية
إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
التفسير
 
إنه ليس له سلطان تسلط
على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون } .

Ayah   16:100   الأية
إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ
التفسير
 
إنما سلطانه على الذين يتولوْنه بطاعته
والذين هم به أي الله
مشركون } .

Ayah   16:101   الأية
وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ ۙ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ
التفسير
 
وإذا بدلنا آية مكان آية بنسخها وإنزال غيرها بمصلحة العباد
والله أعلم بما ينزل قالوا أي الكفار للنبي صلى الله عليه وسلم
إنما أنت مفتر كذاب تقوله من عندك
بل أكثرهم لا يعلمون حقيقة القرآن وفائدة النسخ .

Ayah   16:102   الأية
قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ
التفسير
 
قل لهم
نزَّله روح القدس جبريل
من ربك بالحق متعلق بنزل
ليثبت الذين آمنوا بإيمانهم به
وهدى وبشرى للمسلمين } .

Ayah   16:103   الأية
وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ۗ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ
التفسير
 
ولقد للتحقيق
نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه القرآن
بشر وهو قين نصراني كان النبي صلى الله عليه وسلم يدخل عليه قال تعالى
لسان لغة
الذي يلحدون يميلون
إليه أنه يعلمه
أعجمي وهذا القرآن
لسان عربي مبين ذو بيان وفصاحة فكيف يعلمه أعجمي .

Ayah   16:104   الأية
إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ لَا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
التفسير
 
إن الذين لا يؤمنون بآيات الله لا يهديهم الله ولهم عذاب أليم مؤلم .

Ayah   16:105   الأية
إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ
التفسير
 
{( إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله ) القرآن بقولهم هذا من قول البشر ( وأولئك هم الكاذبون ) والتأكيد بالتكرار ، وإن وغيرهما رد لقولهم "" إنما أنت مفتر "" .

Ayah   16:106   الأية
مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِن بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ
التفسير
 
من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره على التلفظ بالكفر فتلفظ به
وقلبه مطمئن بالإيمان ومن مبتدأ أو شرطية والخبر أو الجواب لهم وعيد شديد دل على هذا
ولكن من شرح بالكفر صدرا له أي فتحه ووسعه بمعنى طابت به نفسه
فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم } .

Ayah   16:107   الأية
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ
التفسير
 
ذلك الوعيد لهم
بأنهم استحبوا الحياة الدنيا اختاروها
على الآخرة وأن الله لا يهدي القوم الكافرين } .

Ayah   16:108   الأية
أُولَٰئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ
التفسير
 
أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم وأولئك هم الغافلون عما يراد بهم.

Ayah   16:109   الأية
لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرُونَ
التفسير
 
لا جرم حقاً
أنهم في الآخرة هم الخاسرون لمصيرهم إلى النار المؤبدة عليهم .

Ayah   16:110   الأية
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِن بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ
التفسير
 
ثم إن ربك للذين هاجروا إلى المدينة
من بعد ما فُتنوا عذبوا وتلفظوا بالكفر وفي قراءة بالبناء للفاعل أي كفروا أو فتنوا الناس عن الأيمان
ثم جاهدوا وصبروا على الطاعة
إن ربك من بعدها أي الفتنة
لغفور لهم
رحيم بهم وخبر إن الأولى دل عليه خبر الثانية .

Ayah   16:111   الأية
يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
التفسير
 
اذكر
يوم تأتي كل نفس تجادل تحاج
عن نفسها لا يهمها غيرها وهو يوم القيامة
وتوفى كل نفس جزاء
ما عملت وهم لا يظلمون شيئا .

Ayah   16:112   الأية
وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ
التفسير
 
وضرب الله مثلاً ويبدل منه
قرية هي مكة والمراد أهلها
كانت آمنة من الغارات لا تهاج
مطمئنة لا يحتاج إلى الانتقال عنها لضيق أو خوف
يأتيها رزقها رغدا واسعا
من كل مكان فكفرت بأنعم الله بتكذيب النبي صلى الله عليه وسلم
فأذاقها الله لباس الجوع فقحطوا سبع سنين
والخوف بسرايا النبي صلى الله عليه وسلم
بما كانوا يصنعون } .

Ayah   16:113   الأية
وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ
التفسير
 
ولقد جاءهم رسول منهم محمد صلى الله عليه وسلم
فكذبوه فأخذهم العذاب الجوع والخوف
وهم ظالمون } .

Ayah   16:114   الأية
فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ
التفسير
 
فكلوا أيها المؤمنون
مما رزقكم الله حلالاً طيبا واشكروا نعمة الله إن كنتم إياه تعبدون } .

Ayah   16:115   الأية
إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ۖ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
التفسير
 
إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن الله غفور رحيم } .

Ayah   16:116   الأية
وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَٰذَا حَلَالٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ
التفسير
 
ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم أي لوصف ألسنتكم
الكذب هذا حلال وهذا حرام لما لم يحله الله ولم يحرمه
لتفتروا على الله الكذب بنسبة ذلك إليه
إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون } .

Ayah   16:117   الأية
مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
التفسير
 
لهم
متاع قليل في الدنيا
ولهم في الآخرة
عذاب أليم مؤلم .

Ayah   16:118   الأية
وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِن قَبْلُ ۖ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
التفسير
 
{( وعلى الذين هادوا ) أي اليهود ( حرمنا ما قصصنا عليك من قبل ) في آية "" وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر "" إلى آخرها ( وما ظلمناهم ) بتحريم ذلك ( ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ) بارتكاب المعاصي الموجبة لذلك .

Ayah   16:119   الأية
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ
التفسير
 
ثم إن ربك للذين عملوا السوء الشرك
بجهالة ثم تابوا رجعوا
من بعد ذلك وأصلحوا عملهم
إن ربك من بعدها أي الجهالة أو التوبة
لغفور لهم
رحيم بهم .

Ayah   16:120   الأية
إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
التفسير
 
إن إبراهيم كان أُمَّة إماما قدوة جامعا لخصال الخير
قانتا مطيعا
لله حنيفا مائلاً إلى الدين القيم
ولم يك من المشركين } .

Ayah   16:121   الأية
شَاكِرًا لِّأَنْعُمِهِ ۚ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ
التفسير
 
شاكرا لأنعمه اجتباه اصطفاه
وهداهُ إلى صراط مستقيم } .

Ayah   16:122   الأية
وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً ۖ وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ
التفسير
 
وآتيناه فيه التفات عن الغيبة
في الدنيا حسنة هي الثناء الحسن في كل أهل الأديان
وإنه في الآخرة لمن الصالحين الذين لهم الدرجات العلى .

Ayah   16:123   الأية
ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ۖ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
التفسير
 
ثم أوحينا إليك دينه يا محمد
أن اتبع ملة دينه
إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين كرر ردا على زعم اليهود والنصارى أنهم على دينه .

Ayah   16:124   الأية
إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ ۚ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
التفسير
 
إنما جعل السبت فرض تعظيمه
على الذين اختلفوا فيه على نبيهم، وهم اليهود أمروا أن يتفرغوا للعبادة يوم الجمعة فقالوا: لا نريده واختاروا السبت فشدد عليه فيه
وإن ربك ليحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا يختلفون من أمره بأن يثيب الطائع ويعذب العاصي بانتهاك حرمته .

Ayah   16:125   الأية
ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ
التفسير
 
ادع الناس يا محمد
إلى سبيل ربك دينه
بالحكمة بالقرآن
والموعظة الحسنة مواعظه أو القول الرقيق
وجادلهم بالتي أي بالمجادلة التي
هي أحسن كالدعاء إلى الله بآياته والدعاء إلى حججه
إن ربك هو أعلم أي عالم
بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين فيجازيهم وهذا قبل الأمر بالقتال ونزل لما قتل حمزة ومثِّل به فقال صلى الله عليه وسلم وقد رآه: لأمثلن بسبعين منهم مكانك .

Ayah   16:126   الأية
وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ ۖ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرِينَ
التفسير
 
وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم عن الانتقام
لهو أي الصبر
خير للصابرين فكف صلى الله عليه وسلم وكفَّر عن يمينه رواه البزار .

Ayah   16:127   الأية
وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ ۚ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ
التفسير
 
واصبر وما صبرك إلا بالله بتوفيقه
ولا تحزن عليهم أي الكفار . إن لم يؤمنوا لحرصك على إيمانهم
ولا تك في ضيق مما يمكرون أي لا تهتم بمكرهم فأنا ناصرك عليهم .

Ayah   16:128   الأية
إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ
التفسير
 
إن الله مع الذين اتقوا الكفر والمعاصي
والذين هم محسنون بالطاعة والصبر، بالعون والنصر .





EsinIslam.Com Designed & produced by The Awqaf London. Please pray for us