Prev

88. Surah Al-Ghshiyah سورة الغاشية

Next



تفسير السعدي - الغاشية - Al-Ghashiya -
 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
بِسْم ِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ
الأية
1
 
يذكر تعالى أحوال يوم القيامة وما فيها من الأهوال الطامة، وأنها تغشى الخلائق بشدائدها، فيجازون بأعمالهم، ويتميزون [إلى] فريقين: فريقًا في الجنة، وفريقًا في السعير.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ
الأية
2
 
فأخبر عن وصف كلا الفريقين، فقال في [وصف] أهل النار: { وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ } أي: يوم القيامة { خَاشِعَة } من الذل، والفضيحة والخزي.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ
الأية
3
 
{ عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ } أي: تاعبة في العذاب، تجر على وجوهها، وتغشى وجوههم النار. ويحتمل أن المراد [بقوله:] { وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ } في الدنيا لكونهم في الدنيا أهل عبادات وعمل، ولكنه لما عدم شرطه وهو الإيمان، صار يوم القيامة هباء منثورا، وهذا الاحتمال وإن كان صحيحًا من حيث المعنى، فلا يدل عليه سياق الكلام، بل الصواب المقطوع به هو الاحتمال الأول، لأنه قيده بالظرف، وهو يوم القيامة، ولأن المقصود هنا بيان وصف أهل النار عمومًا، وذلك الاحتمال جزء قليل من أهل النار بالنسبة إلى أهلها ؛ ولأن الكلام في بيان حال الناس عند غشيان الغاشية، فليس فيه تعرض لأحوالهم في الدنيا.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
تَصْلَىٰ نَارًا حَامِيَةً
الأية
4
 
{ تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً } أي: شديدًا حرها، تحيط بهم من كل مكان.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
تُسْقَىٰ مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ
الأية
5
 
{ تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ } أي: حارة شديدة الحرارة { وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ } فهذا شرابهم.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ
الأية
6
 
وأما طعامهم فـ { لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ } وذلك أن المقصود من الطعام أحد أمرين: إما أن يسد جوع صاحبه ويزيل عنه ألمه، وإما أن يسمن بدنه من الهزال، وهذا الطعام ليس فيه شيء من هذين الأمرين، بل هو طعام في غاية المرارة والنتن والخسة نسأل الله العافية.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ
الأية
7
 
وأما طعامهم فـ { لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ } وذلك أن المقصود من الطعام أحد أمرين: إما أن يسد جوع صاحبه ويزيل عنه ألمه، وإما أن يسمن بدنه من الهزال، وهذا الطعام ليس فيه شيء من هذين الأمرين، بل هو طعام في غاية المرارة والنتن والخسة نسأل الله العافية.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ
الأية
8
 
وأما أهل الخير، فوجوههم يوم القيامة { نَاعِمَةٌ } أي: قد جرت عليهم نضرة النعيم، فنضرت أبدانهم، واستنارت وجوههم، وسروا غاية السرور.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ
الأية
9
 
{ لِسَعْيِهَا } الذي قدمته في الدنيا من الأعمال الصالحة، والإحسان إلى عباد الله، { رَاضِيَةٍ } إذ وجدت ثوابه مدخرًا مضاعفًا، فحمدت عقباه، وحصل لها كل ما تتمناه.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ
الأية
10
 
وذلك أنها { فِي جَنَّةٍ } جامعة لأنواع النعيم كلها، { عَالِيَةٍ } في محلها ومنازلها، فمحلها في أعلى عليين، ومنازلها مساكن عالية، لها غرف ومن فوق الغرف غرف مبنية يشرفون منها على ما أعد الله لهم من الكرامة. { قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ } أي: كثيرة الفواكه اللذيذة، المثمرة بالثمار الحسنة، السهلة التناول، بحيث ينالونها على أي: حال كانوا، لا يحتاجون أن يصعدوا شجرة، أو يستعصي عليهم منها ثمرة.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً
الأية
11
 
{ لَا تَسْمَعُ فِيهَا } أي: الجنة { لَاغِيَةً } أي: كلمة لغو وباطل، فضلًا عن الكلام المحرم، بل كلامهم كلام حسن [نافع] مشتمل على ذكر الله تعالى، وذكر نعمه المتواترة عليهم، و[على] الآداب المستحسنة بين المتعاشرين، الذي يسر القلوب، ويشرح الصدور.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ
الأية
12
 
{ فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ } وهذا اسم جنس أي: فيها العيون الجارية التي يفجرونها ويصرفونها كيف شاءوا، وأنى أرادوا.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ
الأية
13
 
{ فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ } و " السرر " جمع " سرير " وهي المجالس المرتفعة في ذاتها، وبما عليها من الفرش اللينة الوطيئة.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ
الأية
14
 
{ وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ } أي: أوان ممتلئة من أنواع الأشربة اللذيذة، قد وضعت بين أيديهم، وأعدت لهم، وصارت تحت طلبهم واختيارهم، يطوف بها عليهم الولدان المخلدون.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ
الأية
15
 
{ وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ } أي: وسائد من الحرير والاستبرق وغيرهما مما لا يعلمه إلا الله، قد صفت للجلوس والاتكاء عليها، وقد أريحوا عن أن يضعوها، و يصفوها بأنفسهم.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ
الأية
16
 
{ وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ } والزرابي [هي:] البسط الحسان، مبثوثة أي: مملوءة بها مجالسهم من كل جانب.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ
الأية
17
 
يقول تعالى حثًا للذين لا يصدقون الرسول صلى الله عليه وسلم، ولغيرهم من الناس، أن يتفكروا في مخلوقات الله الدالة على توحيده: { أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ } أي: [ألا] ينظرون إلى خلقها البديع، وكيف سخرها الله للعباد، وذللها لمنافعهم الكثيرة التي يضطرون إليها.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ
الأية
18
 
وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ
الأية
19
 
{ وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ } بهيئة باهرة، حصل بها استقرار الأرض وثباتها عن الاضطراب، وأودع فيها من المنافع [الجليلة] ما أودع.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ
الأية
20
 
{ وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ } أي: مدت مدًا واسعًا، وسهلت غاية التسهيل، ليستقر الخلائق على ظهرها، ويتمكنوا من حرثها وغراسها، والبنيان فيها، وسلوك الطرق الموصلة إلى أنواع المقاصد فيها. واعلم أن تسطيحها لا ينافي أنها كرة مستديرة، قد أحاطت الأفلاك فيها من جميع جوانبها، كما دل على ذلك النقل والعقل والحس والمشاهدة، كما هو مذكور معروف عند أكثر الناس، خصوصًا في هذه الأزمنة، التي وقف الناس على أكثر أرجائها بما أعطاهم الله من الأسباب المقربة للبعيد، فإن التسطيح إنما ينافي كروية الجسم الصغير جدًا، الذي لو سطح لم يبق له استدارة تذكر. وأما جسم الأرض الذي هو في غاية الكبر والسعة ، فيكون كرويًا مسطحًا، ولا يتنافى الأمران، كما يعرف ذلك أرباب الخبرة.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ
الأية
21
 
{ فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ } أي: ذكر الناس وعظهم، وأنذرهم وبشرهم، فإنك مبعوث لدعوة الخلق إلى الله وتذكيرهم.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ
الأية
22
 
ولم تبعث مسيطرًا عليهم، مسلطًا موكلًا بأعمالهم، فإذا قمت بما عليك، فلا عليك بعد ذلك لوم، كقوله تعالى: { وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ } .

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
إِلَّا مَنْ تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ
الأية
23
 
{ إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ } أي: لكن من تولى عن الطاعة وكفر بالله .

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ
الأية
24
 
{ فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ } أي: الشديد الدائم، .

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ
الأية
25
 
{ إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ } أي: رجوع الخليقة وجمعهم في يوم القيامة.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ
الأية
26
 
{ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ } فنحاسبهم على ما عملوا من خير وشر. آخر تفسير سورة الغاشية، والحمد لله رب العالمين .

نهاية تفسير السورة - تفسير القرآن الكريم
End of Tafseer of The Surah - The Holy Quran Tafseer







EsinIslam.Com Designed & produced by The Awqaf London. Please pray for us