Prev  

45. Surah Al-Jthiya سورة الجاثية

  Next  



تفسير البغوي - الجاثية - Al-Jathiya -
 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
بِسْم ِ اللهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
حم
    +/- -/+  
 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ
    +/- -/+  
 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ
    +/- -/+  
 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ
    +/- -/+  
الأية
4
 
{ وفي خلقكم وما يبث من دابة آيات } ، قرأ حمزة ، و الكسائي ، و يعقوب : ((آيات)) (( وتصريف الرياح آيات )) بكسر التاء فيهما رداً على قوله: ((لآيات)) وهو في موضع النصب، وقرأ الآخرون برفعهما على الاستئناف، على أن العرب تقول: إن لي عليك مالاً وعلى أخيك مال، ينصبون الثاني ويرفعونه ، { لقوم يوقنون } ، أنه لا إله غيره.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنْزَلَ اللهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
    +/- -/+  
الأية
5
 
{ واختلاف الليل والنهار وما أنزل الله من السماء من رزق } ، يعني الغيث الذي هو سبب أرزاق العباد ، { فأحيا به الأرض بعد موتها وتصريف الرياح آيات لقوم يعقلون }.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
تِلْكَ آيَاتُ اللهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ۖ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ
    +/- -/+  
الأية
6
 
{ تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق } ، يريد هذا الذي قصصنا عليك من آيات الله نقصها عليك بالحق ، { فبأي حديث بعد الله } ، بعد كتاب الله ، { وآياته يؤمنون } ، قرأ ابن عامر و حمزة و الكسائي و أبو بكر و يعقوب : ((تؤمنون)) بالتاء، على معنى قل لهم يا محمد: فبأي حديث تؤمنون، وقرأ الآخرون بالياء.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ
    +/- -/+  
الأية
7
 
{ ويل لكل أفاك أثيم } ، كذاب صاحب إثم، يعني: النضر بن الحارث.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
يَسْمَعُ آيَاتِ اللهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ
    +/- -/+  
الأية
8
 
{ يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبراً كأن لم يسمعها فبشره بعذاب أليم }.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا ۚ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ
    +/- -/+  
الأية
9
 
{ وإذا علم من آياتنا } ، قال مقاتل : من القرآن ، { شيئاً اتخذها هزواً أولئك لهم عذاب مهين } ، وذكر بلفظ الجمع رداً إلى ((كل)) في قوله } : لكل أفاك أثيم }.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ ۖ وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ أَوْلِيَاءَ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ
    +/- -/+  
الأية
10
 
{ من ورائهم } ، أمامهم ، { جهنم } ، يعني أنهم في الدنيا [ممتعون بأموالهم] ولهم في الآخرة النار يدخلونها ، { ولا يغني عنهم ما كسبوا } ، من الأموال ، { شيئاً ولا ما اتخذوا من دون الله أولياء } ، ولا ما عبدوا من دون الله من الآلهة ، { ولهم عذاب عظيم }.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
هَٰذَا هُدًى ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ
    +/- -/+  
الأية
11
 
{ هذا } ، يعني هذا القرآن ، { هدىً } ، بيان من الضلالة ، { والذين كفروا بآيات ربهم لهم عذاب من رجز أليم }.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
اللهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
    +/- -/+  
الأية
12
 
{ الله الذي سخر لكم البحر لتجري الفلك فيه بأمره ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون }.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
    +/- -/+  
الأية
13
 
{ وسخر لكم ما في السموات وما في الأرض } ، ومعنى تسخيرها أنه خلقها لمنافعها. فهو مسخر لنا من حيث إنا ننتفع به ، { جميعاً منه } ، فلا تجعلوا لله أنداداً، قال ابن عباس: '' جميعاً منه ، { كل ذلك رحمة منه. قال الزجاج : كل ذلك تفضل منه وإحسان. { إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون }.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ
    +/- -/+  
الأية
14
 
{ قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله } ، أي لا يخافون وقائع الله ولا يبالون نقمته، قال ابن عباس و مقاتل : نزلت في عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وذلك أن رجلاً من بني غفار شتمه بمكة فهم عمر -رضي الله تعالى عنه- أن يبطش به، فأنزل الله هذه الآية، وأمره أن يعفو عنه. وقال القرظي و السدي : نزلت في أناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل مكة كانوا في أذىً شديد من المشركين، من قبل أن يؤمروا بالقتال، فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله هذه الآية ثم نسختها آية القتال. { ليجزي قوماً } ، قرأ ابن عامر و حمزة و الكسائي ((لنجزي)) بالنون، وقرأ الآخرون بالياء، أي ليجزي الله، وقرأ أبو جعفر ((ليجزى)) بضم الياء الأولى وسكون الثانية وفتح الزاي، قال أبو عمرو: وهو لحن، قال الكسائي : معناه ليجزي الجزاء قوماً ، { بما كانوا يكسبون }.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ۖ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ
    +/- -/+  
الأية
15
 
{ من عمل صالحاً فلنفسه ومن أساء فعليها ثم إلى ربكم ترجعون }.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ
    +/- -/+  
الأية
16
 
{ ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب } ، التوراة ، { والحكم والنبوة ورزقناهم من الطيبات }. الحلالات، يعني المن والسلوى ، { وفضلناهم على العالمين } ، أي عالمي زمانهم، قال ابن عباس: لم يكن أحد من العالمين في زمانهم أكرم على الله ولا أحب إليه منهم.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
وَآتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْأَمْرِ ۖ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
    +/- -/+  
الأية
17
 
{ وآتيناهم بينات من الأمر } ، يعني العلم بمبعث محمد صلى الله عليه وسلم وما بين لهم من أمره ، { فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغياً بينهم إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون }.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ
    +/- -/+  
الأية
18
 
{ ثم جعلناك '' ، [يا محمد] { على شريعة } ، سنة وطريقة بعد موسى ، { من الأمر } ، من الدين ، { فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون } ، يعني مراد الكافرين، وذلك أنهم كانوا يقولون له: ارجع إلى دين آبائك، فإنهم كانوا أفضل منك، فقال جل ذكره:

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللهِ شَيْئًا ۚ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۖ وَاللهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ
    +/- -/+  
الأية
19
 
{ إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئاً '' ، [لن يدفعوا عنك من عذاب الله شيئاً] إن اتبعت أهواءهم ، { وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين }.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
هَٰذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ
    +/- -/+  
الأية
20
 
{ هذا } ، يعني القرآن ، { بصائر للناس '' ، [معالم للناس] في الحدود والأحكام يبصرون بها ، { وهدىً ورحمة لقوم يوقنون }.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ ۚ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ
    +/- -/+  
الأية
21
 
{ أم حسب '' ، [بل حسب]، ، { الذين اجترحوا السيئات } ، اكتسبوا المعاصي والكفر ، { أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات } ، نزلت في نفر من مشركي مكة، قالوا للمؤمنين: لئن كان ما تقولون لنفضلن عليكم في الآخرة كما فضلنا عليكم في الدنيا. { سواءً محياهم ، { قرأ حمزة و الكسائي وحفص و يعقوب : ((سواء)) بالنصب، أي: نجعلهم سواء، يعني: أحسبوا أن حياة الكافرين ، { ومماتهم ، { كحياة المؤمنين وموتهم سواءً كلا، وقرأ الآخرون بالرفع على الابتداء والخبر أي محياهم ومماتهم سواء فالضمير فيهما يرجع إلى المؤمنين والكافرين جميعاً، معناه: المؤمن مؤمن محياه ومماته أي في الدنيا والآخرة، والكافر كافر في الدنيا والآخرة ، { ساء ما يحكمون } ، بئس ما يقضون، قال مسروق: قال لي رجل من أهل مكة: هذا مقام أخيك تميم الداري، لقد رأيته ذات ليلة حتى أصبح أو كاد أن يصبح يقرأ آيةً من كتاب الله يركع بها ويسجد ويبكي. { أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات ، { الآية.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
وَخَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
    +/- -/+  
الأية
22
 
{ وخلق الله السموات والأرض بالحق ولتجزى كل نفس بما كسبت وهم لا يظلمون }.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ
    +/- -/+  
الأية
23
 
{ أفرأيت من اتخذ إلهه هواه } ، قال ابن عباس و الحسن و قتادة : ذلك الكافر اتخذ دينه ما يهواه، فلا يهوى شيئاً إلا ركبه لأنه لا يؤمن بالله ولا يخافه، ولا يحرم ما حرم الله. وقال آخرون: معناه اتخذ معبوده هواه فيعبد ما تهواه نفسه. قال سعيد بن جبير : كانت العرب يعبدون الحجارة والذهب والفضة، فإذا وجدوا شيئاً أحسن من الأول رموه أو كسروه، وعبدوا الآخر. قال الشعبي : إنما سمي الهوى لأنه يهوي بصاحبه في النار. { وأضله الله على علم } ، منه بعاقبة أمره، وقيل على ما سبق في علمه أنه ضال قبل أن يخلقه ، { وختم ، { طبع ، { على سمعه ، { فلم يسمع الهدى ، { وقلبه } ، فلم يعقل الهدى ، { وجعل على بصره غشاوةً } ، قرأ حمزة و الكسائي ((غشوة)) بفتح الغين وسكون الشين، والباقون ((غشاوة)) ظلمة فهو لا يبصر الهدى ، { فمن يهديه من بعد الله '' ، [أي فمن يهديه] بعد أن أضله الله ، { أفلا تذكرون }.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ ۚ وَمَا لَهُمْ بِذَٰلِكَ مِنْ عِلْمٍ ۖ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ
    +/- -/+  
الأية
24
 
{ وقالوا } ، يعني منكري البعث ، { ما هي إلا حياتنا الدنيا } ، أي ما الحياة إلا حياتنا الدنيا ، { نموت ونحيا } ، أي يموت الآباء ويحيا الأبناء، وقال الزجاج : يعني نموت ونحيا، فالواو للاجتماع ، { وما يهلكنا إلا الدهر } ، أي وما يفنينا إلا مر الزمان وطول العمر واختلاف الليل والنهار. { وما لهم بذلك } ، الذي قالوه ، { من علم } ، أي لم يقولوه عن علم [علموه]، ، { إن هم إلا يظنون }. أخبرنا أبو علي حسان بن سعيد المنيعي ، أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد محمش الزيادي ، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، حدثنا أبو الحسن أحمد بن يوسف السلمي ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر عن همام بن منبه ، حدثنا أبو هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم } : قال الله تعالى: لا يقل ابن آدم يا خيبة الدهر، فإني أنا الدهر، أرسل الليل والنهار، فإذا شئت قبضتهما }. أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن أحمد الطاهري ، حدثنا جدي عبد الصمد بن عبد الرحمن البزاز ، أخبرنا محمد بن زكريا العذافري ، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم الدبري ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر، عن أيوب عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم } : لا يسب أحدكم الدهر [فإن الله هو الدهر]، ولا يقولن للعنب الكرم، فإن الكرم هو الرجل المسلم }. ومعنى الحديث: أن العرب كان من شأنهم ذم الدهر، وسبه عند النوازل، لأنهم كانوا ينسبون إليه ما يصيبهم من المصائب والمكاره، فيقولون: أصابتهم قوارع الدهر، وأبادهم الدهر، كما أخبر الله تعالى عنهم } : وما يهلكنا إلا الدهر ، { فإذا أضافوا إلى الدهر ما نالهم من الشدائد سبوا فاعلها، فكان مكرجع سبهم إلى الله عز وجل، إذ هو الفاعل في الحقيقة للأمور التي يضيفونها إلى الدهر، [ فنهوا عن سب الدهر ].

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ
    +/- -/+  
الأية
25
 
{ وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات ما كان حجتهم إلا أن قالوا ائتوا بآبائنا إن كنتم صادقين }.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
قُلِ اللهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ
    +/- -/+  
الأية
26
 
{ قل الله يحييكم ثم يميتكم ثم يجمعكم إلى يوم القيامة '' ، [أي ليوم القيامة]، ، { لا ريب فيه ولكن أكثر الناس لا يعلمون }.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ
    +/- -/+  
الأية
27
 
{ ولله ملك السموات والأرض ويوم تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون } ، يعني الكافرين الذين هم أصحاب الأباطيل، يظهر في ذلك اليوم خسرانهم بأن يصيروا إلى النار.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً ۚ كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَىٰ إِلَىٰ كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
    +/- -/+  
الأية
28
 
{ وترى كل أمة جاثيةً } ، باركة على الركب، وهي جلسة المخاصم بين يدي الحاكم ينتظر القضاء. قال سلمان الفارسي: إن في القيامة ساعة هي عشر سنين، يخر الناس فيها جثاة على ركبهم حتى إبراهيم عليه السلام ينادي ربه: لا أسألك إلا نفسي. { كل أمة تدعى إلى كتابها } ، الذي فيه أعمالها، وقرأ يعقوب ((كل أمة)) نصب، ويقال لهم } : اليوم تجزون ما كنتم تعملون }.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
هَٰذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ ۚ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
    +/- -/+  
الأية
29
 
{ هذا كتابنا } ، يعني ديوان الحفظة ، { ينطق عليكم بالحق } ، يشهد عليكم ببيان شاف، فكأنه ينطق. وقيل: المراد بالكتاب اللوح المحفوظ. { إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون } ، أي نأمر الملائكة بنسخ أعمالكم أي بكتبها وإثباتها عليكم. وقيل: ((نستنسخ)) أي نأخذ نسخته، وذلك أن الملكين يرفعان عمل الإنسان، فيثبت الله منه ما كان له فيه ثواب أو عقاب، ويطرح منه اللغو نحو قولهم: هلم واذهب. وقيل: الاستنساخ من اللوح المحفوظ تنسخ الملائكة كل عام ما يكون من أعمال بني آدم، والاستنساخ لا يكون إلا من أصل، فينسخ كتاب من كتاب. وقال الضحاك : نستنسخ أي نثبت. وقال السدي : نكتب. وقال الحسن : نحفظ.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ
    +/- -/+  
الأية
30
 
{ فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيدخلهم ربهم في رحمته ذلك هو الفوز المبين '' ، [الظفر] الظاهر.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِمِينَ
    +/- -/+  
الأية
31
 
{ فأما الذين كفروا } ، يقال لهم ، { أفلم تكن آياتي تتلى عليكم فاستكبرتم وكنتم قوماً مجرمين } ، متكبرين كافرين.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ
    +/- -/+  
الأية
32
 
{ وإذا قيل إن وعد الله حق والساعة لا ريب فيها } ، قرأ حمزة : ((والساعة)) نصب عطفها على الوعد، وقرأ الآخرون بالرفع على الابتداء ، { قلتم ما ندري ما الساعة إن نظن إلا ظناً } ، أي ما نعلم ذلك إلا حدساً وتوهماً. { وما نحن بمستيقنين } ، أنها كائنة.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ
    +/- -/+  
الأية
33
 
{ وبدا لهم '' ، [في الآخرة]، ، { سيئات ما عملوا } ، في الدنيا أي جزاؤها ، { وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون }.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ
    +/- -/+  
الأية
34
 
{ وقيل اليوم ننساكم } ، نترككم في النار ، { كما نسيتم لقاء يومكم هذا } ، تركتم الإيمان والعمل للقاء هذا اليوم ، { ومأواكم النار وما لكم من ناصرين }.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
ذَٰلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۚ فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ
    +/- -/+  
الأية
35
 
{ ذلكم بأنكم اتخذتم آيات الله هزواً وغرتكم الحياة الدنيا } ، حتى قلتم: لا بعث ولا حساب ، { فاليوم لا يخرجون منها } ، قرأ حمزة و الكسائي بفتح الياء وضم الراء، وقرأ الآخرون بضم الياء وفتح الراء ، { ولا هم يستعتبون } ، لا يطلب منهم أن يرجعوا إلى طاعة الله، لأنه لا يقبل ذلك اليوم عذراً ولا توبةً.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
    +/- -/+  
 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
    +/- -/+  
الأية
37
 
{ وله الكبرياء } ، العظمة ، { في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم }. أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي ، حدثنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الشرقي ، حدثنا أحمد بن حفص و عبد الله بن محمد الفراء وقطن بن إبراهيم قالوا، أخبرنا حفص عن عبد الله، حدثني إبراهيم بن طهمان ، عن عطاء بن السائب ، عن الأغر أبي مسلم، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم } : يقول الله عز وجل: الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني واحداً منهما أدخلته النار }.

نهاية تفسير السورة - تفسير القرآن الكريم
End of Tafseer of The Surah - The Holy Quran Tafseer



 


EsinIslam.Com Designed & produced by The Awqaf London. Please pray for us