|
قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ
وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ۚ ذَٰلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ
+/- -/+ : 📗 → IbnKathir ابن كثير AtTabariy الطبري AlQurtubi القرطوبي AsSaadiyy السعدي AlBaghawi البغوي AlMuyassar الميسر AlJalalain الجلالين Grammar الإعراب Arabic Albanian Bangla Bosnian Chinese Czech English French German Hausa Indonesian Japanese Korean Malay Malayalam Persian Portuguese Russian Somali Spanish Swahili Turkish Urdu Yoruba Transliteration [+]الأية 9
قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ }{ أئنكم }{ بهمزتين
الثانية بين بين و }{ أئنكم }{ بألف بين همزتين وهو استفهام معناه التوبيخ . أمره
بتوبيخهم والتعجب من فعلهم , أي لم تكفرون بالله وهو خالق السموات والأرض ؟ !فِي
يَوْمَيْنِ الأحد والاثنينوَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا أي أضدادا وشركاءذَلِكَ
رَبُّ أي مالك , وكل من ملك شيئا فهو ربه ; فالرب : المالك . وفي الصحاح : والرب اسم
من أسماء الله تعالى , ولا يقال في غيره إلا بالإضافة ; وقد قالوه في الجاهلية
للملك , قال الحارث بن حلزة : وهو الرب والشهيد على يو م الحيارين والبلاء بلاء
والرب : السيد : ومن قوله تعالى : { اذكرني عند ربك } [ يوسف : 42 ] . وفي الحديث :
( أن تلد الأمة ربتها ) أي سيدتها ; وقد بيناه في كتاب ( التذكرة ) . والرب : المصلح
والمدبر والجابر والقائم . قاله الهروي وغيره : يقال لمن قام بإصلاح شيء وإتمامه :
قد ربه يربه فهو رب له وراب ; ومنه سمي الربانيون لقيامهم بالكتب . وفي الحديث : (
هل لك من نعمة تربها عليه ) أي تقوم بها وتصلحها . والرب : المعبود ; ومنه قول
الشاعر : أرب يبول الثعلبان برأسه لقد ذل من بالت عليه الثعالب ويقال على التكثير :
رباه ورببه وربته ; حكاه النحاس . وفي الصحاح : ورب فلان ولده يربه ربا ورببه وترببه
بمعنى أي رباه . والمربوب : المربى . قال بعض العلماء : إن هذا الاسم هو اسم الله
الأعظم ; لكثرة دعوة الداعين به , وتأمل ذلك في القرآن , كما في آخر }{ آل عمران }
وسورة }{ إبراهيم }{ وغيرهما , ولما يشعر به هذا الوصف من الصلاة بين الرب والمربوب ,
مع ما يتضمنه من العطف والرحمة والافتقار في كل حال . واختلف في اشتقاقه ; فقيل :
إنه مشتق من التربية ; فالله سبحانه وتعالى مدبر لخلقه ومربيهم , ومنه قوله تعالى :
{ وربائبكم اللاتي في حجوركم } [ النساء : 23 ] . فسمى بنت الزوجة ربيبة لتربية
الزوج لها . فعلى أنه مدبر لخلقه ومربيهم يكون صفة فعل ; وعلى أن الرب بمعنى المالك
والسيد يكون صفة ذات . متى أدخلت الألف واللام على }{ رب }{ اختص الله تعالى به ;
لأنها للعهد , وإن حذفنا منه صار مشتركا بين الله وبين عباده , فيقال : الله رب
العباد , وزيد رب الدار ; فالله سبحانه رب الأرباب ; يملك المالك والمملوك , وهو
خالق ذلك ورازقه , وكل رب سواه غير خالق ولا رازق , وكل مملوك فمملك بعد أن لم يكن
, ومنتزع ذلك من يده , وإنما يملك شيئا دون شيء ; وصفة الله تعالى مخالفة لهذه
المعاني , فهذا الفرق بين صفة الخالق والمخلوقين . الْعَالَمِينَ اختلف أهل التأويل
في }{ العالمين }{ اختلافا كثيرا ; فقال قتادة : العالمون جمع عالم , وهو كل موجود
سوى الله تعالى , ولا واحد له من لفظه مثل رهط وقوم . وقيل : أهل كل زمان عالم ;
قاله الحسين بن الفضل , لقوله تعالى : { أتأتون الذكران من العالمين } [ الشعراء :
165 ] أي من الناس . وقال العجاج : فخندق هامة هذا العالم وقال جرير بن الخطفي :
تنصفه البرية وهو سام ويضحي العالمون له عيالا وقال ابن عباس : العالمون الجن
والإنس ; دليله قوله تعالى : { ليكون للعالمين نذيرا } [ الفرقان : 1 ] ولم يكن
نذيرا للبهائم . وقال الفراء وأبو عبيدة : العالم عبارة عمن يعقل ; وهم أربعة أمم :
الإنس والجن والملائكة والشياطين . ولا يقال للبهائم : عالم , لأن هذا الجمع إنما هو
جمع من يعقل خاصة . قال الأعشى : ما إن سمعت بمثلهم في العالمينا وقال زيد بن أسلم :
هم المرتزقون ; ونحوه قول أبي عمرو بن العلاء : هم الروحانيون . وهو معنى قول ابن
عباس أيضا : كل ذي روح دب على وجه الأرض . وقال وهب بن منبه : إن لله عز وجل ثمانية
عشر ألف عالم ; الدنيا عالم منها . وقال أبو سعيد الخدري : إن لله أربعين ألف عالم ;
الدنيا من شرقها إلى غربها عالم واحد . وقال مقاتل : العالمون ثمانون ألف عالم ,
أربعون ألف عالم في البر , وأربعون ألف عالم في البحر . وروى الربيع بن أنس عن أبي
العالية قال : الجن عالم , والإنس عالم ; وسوى ذلك للأرض أربع زوايا في كل زاوية
ألف وخمسمائة عالم , خلقهم لعبادته . قلت : والقول الأول أصح هذه الأقوال ; لأنه
شامل لكل مخلوق وموجود ; دليله قوله تعالى : { قال فرعون وما رب العالمين . قال رب
السماوات والأرض وما بينهما } [ الشعراء : 23 ] ثم هو مأخوذ من العلم والعلامة ;
لأنه يدل على موجده . كذا قاله الزجاج قال : العالم كل ما خلقه الله في الدنيا
والآخرة . وقال الخليل : العلم والعلامة والمعلم : ما دل على الشيء ; فالعالم دال
على أن له خالقا ومدبرا , وهذا واضح . وقد ذكر أن رجلا قال بين يدي الجنيد : الحمد
لله ; فقال له : أتمها كما قال الله , قل رب العالمين ; فقال الرجل : ومن العالمين
حتى تذكر مع الحق ؟ قال : قل يا أخي ؟ فإن المحدث إذا قرن مع القديم لا يبقى له أثر
. يجوز الرفع والنصب في }{ رب }{ فالنصب على المدح , والرفع على القطع ; أي هو رب
العالمين .
|
|