Prev

78. Surah An-Naba' سورة النبأ

Next



تفسير السعدي - النبإ - An-Naba -
 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
بِسْم ِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ
الأية
1
 
أي: عن أي شيء يتساءل المكذبون بآيات الله؟ .

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ
الأية
2
 
ثم بين ما يتساءلون عنه فقال: { عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ 
الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ
الأية
3
 
[الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ } أي: عن الخبر العظيم الذي طال فيه نزاعهم، وانتشر فيه خلافهم على وجه التكذيب والاستبعاد، وهو النبأ الذي لا يقبل الشك ولا يدخله الريب، ولكن المكذبون بلقاء ربهم لا يؤمنون، ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
كَلَّا سَيَعْلَمُونَ
الأية
4
 
{ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ } أي: سيعلمون إذا نزل بهم العذاب ما كانوا به يكذبون، حين يدعون إلى نار جهنم دعا، ويقال لهم: { هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ } .

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ
الأية
5
 
{ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ } أي: سيعلمون إذا نزل بهم العذاب ما كانوا به يكذبون، حين يدعون إلى نار جهنم دعا، ويقال لهم: { هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ } .

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا
الأية
6
 
أي: أما أنعمنا عليكم بنعم جليلة، فجعلنا لكم { الْأَرْضَ مِهَادًا } أي: ممهدة مهيأة لكم ولمصالحكم، من الحروث والمساكن والسبل.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا
الأية
7
 
{ وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا } تمسك الأرض لئلا تضطرب بكم وتميد.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا
الأية
8
 
{ وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا } أي: ذكورا وإناثا من جنس واحد، ليسكن كل منهما إلى الآخر، فتكون المودة والرحمة، وتنشأ عنهما الذرية، وفي ضمن هذا الامتنان، بلذة المنكح.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا
الأية
9
 
{ وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا } أي: راحة لكم، وقطعا لأشغالكم، التي متى تمادت بكم أضرت بأبدانكم، .

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا
الأية
10
 
فجعل الله الليل والنوم يغشى الناس لتنقطع حركاتهم الضارة، وتحصل راحتهم النافعة.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا
الأية
11
 
وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا
الأية
12
 
{ وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا } أي: سبع سموات، في غاية القوة، والصلابة والشدة، وقد أمسكها الله بقدرته، وجعلها سقفا للأرض، فيها عدة منافع لهم، ولهذا ذكر من منافعها الشمس فقال: { وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا } .

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا
الأية
13
 
نبه بالسراج على النعمة بنورها، الذي صار كالضرورة للخلق، وبالوهاج الذي فيه الحرارة على حرارتها وما فيها من المصالح .

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا
الأية
14
 
{ وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ } أي: السحاب { مَاءً ثَجَّاجًا } أي: كثيرا جدا.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا
الأية
15
 
{ لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا } من بر وشعير وذرة وأرز، وغير ذلك مما يأكله الآدميون.{ وَنَبَاتًا } يشمل سائر النبات، الذي جعله الله قوتا لمواشيهم.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا
الأية
16
 
{ وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا } أي: بساتين ملتفة، فيها من جميع أصناف الفواكه اللذيذة.فالذي أنعم عليكم بهذه النعم العظيمة ، التي لا يقدر قدرها، ولا يحصى عددها، كيف [تكفرون به و] تكذبون ما أخبركم به من البعث والنشور؟! أم كيف تستعينون بنعمه على معاصيه وتجحدونها؟" .

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا
الأية
17
 
ذكر تعالى ما يكون في يوم القيامة الذي يتساءل عنه المكذبون، ويجحده المعاندون، أنه يوم عظيم، وأن الله جعله { مِيقَاتًا } للخلق.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا
الأية
18
 
{ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا } ويجري فيه من الزعازع والقلاقل ما يشيب له الوليد، وتنزعج له القلوب، .

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا
الأية
19
 
وتشقق السماء حتى تكون أبوابا .

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا
الأية
20
 
فتسير الجبال، حتى تكون كالهباء المبثوث، ، ويفصل الله بين الخلائق بحمكه الذي لا يجور، .

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا
الأية
21
 
وتوقد نار جهنم التي أرصدها الله وأعدها للطاغين، وجعلها مثوى لهم ومآبا .

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
لِلطَّاغِينَ مَآبًا
الأية
22
 
وتوقد نار جهنم التي أرصدها الله وأعدها للطاغين، وجعلها مثوى لهم ومآبا ، .

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا
الأية
23
 
وأنهم يلبثون فيها أحقابا كثيرة و { الحقب } على ما قاله كثير من المفسرين: ثمانون سنة.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا
الأية
24
 
وهم إذا وردوها { لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا } أي: لا ما يبرد جلودهم، ولا ما يدفع ظمأهم.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا
الأية
25
 
{ إِلَّا حَمِيمًا } أي: ماء حارا، يشوي وجوههم، ويقطع أمعاءهم، { وَغَسَّاقًا } وهو: صديد أهل النار، الذي هو في غاية النتن، وكراهة المذاق، .

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
جَزَاءً وِفَاقًا
الأية
26
 
استحقوا هذه العقوبات الفظيعة جزاء لهم ووفاقا على ما عملوا من الأعمال الموصلة إليها، لم يظلمهم الله، ولكن ظلموا أنفسهم، .

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا
الأية
27
 
وذكر أعمالهم، التي استحقوا بها هذا الجزاء، فقال: { إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا } أي: لا يؤمنون بالبعث، ولا أن الله يجازي الخلق بالخير والشر، فلذلك أهملوا العمل للآخرة.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا
الأية
28
 
{ وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا } أي: كذبوا بها تكذيبا واضحا صريحا وجاءتهم البينات فعاندوها.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا
الأية
29
 
{ وَكُلُّ شَيْءٍ } من قليل وكثير، وخير وشر { أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا } أي: كتبناه في اللوح المحفوظ، فلا يخشى المجرمون أنا عذبناهم بذنوب لم يعملوها، ولا يحسبوا أنه يضيع من أعمالهم شيء، أو ينسى منها مثقال ذرة، كما قال تعالى: { وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا } .

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا
الأية
30
 
{ فَذُوقُوا } أيها المكذبون هذا العذاب الأليم والخزي الدائم { فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا } وكل وقت وحين يزداد عذابهم [وهذه الآية أشد الآيات في شدة عذاب أهل النار أجارنا الله منها].

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا
الأية
31
 
لما ذكر حال المجرمين ذكر مآل المتقين فقال: { إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا } أي: الذين اتقوا سخط ربهم، بالتمسك بطاعته، والانكفاف عما يكرهه فلهم مفاز ومنجي، وبعد عن النار.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا
الأية
32
 
وفي ذلك المفاز لهم { حَدَائِقَ } وهي البساتين الجامعة لأصناف الأشجار الزاهية، في الثمار التي تتفجر بين خلالها الأنهار، وخص الأعناب لشرفها وكثرتها في تلك الحدائق.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا
الأية
33
 
ولهم فيها زوجات على مطالب النفوس { كَوَاعِبَ } وهي: النواهد اللاتي لم تتكسر ثديهن من شبابهن، وقوتهن ونضارتهن .{ والأَتْرَاب } اللاتي على سن واحد متقارب، ومن عادة الأتراب أن يكن متآلفات متعاشرات، وذلك السن الذي هن فيه ثلاث وثلاثون سنة، في أعدل سن الشباب .

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
وَكَأْسًا دِهَاقًا
الأية
34
 
{ وَكَأْسًا دِهَاقًا } أي: مملوءة من رحيق، لذة للشاربين، .

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا
الأية
35
 
{ لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا } أي: كلاما لا فائدة فيه { وَلَا كِذَّابًا } أي: إثما.كما قال تعالى: { لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا } .

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا
الأية
36
 
وإنما أعطاهم الله هذا الثواب الجزيل [من فضله وإحسانه]. { جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ } لهم { عَطَاءً حِسَابًا } أي: بسبب أعمالهم التي وفقهم الله لها، وجعلها ثمنا لجنته ونعيمها .

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَٰنِ ۖ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا
الأية
37
 
أي: الذي أعطاهم هذه العطايا هو ربهم { رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ } الذي خلقها ودبرها { الرَّحْمَنِ } الذي رحمته وسعت كل شيء، فرباهم ورحمهم، ولطف بهم، حتى أدركوا ما أدركوا.ثم ذكر عظمته وملكه العظيم يوم القيامة، وأن جميع الخلق كلهم ذلك اليوم ساكتون لا يتكلمون و { لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا } إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا، فلا يتكلم أحد إلا بهذين الشرطين: أن يأذن الله له في الكلام، وأن يكون ما تكلم به صوابا، لأن { ذَلِكَ الْيَوْمُ } هو { الْحَقُّ } الذي لا يروج فيه الباطل، ولا ينفع فيه الكذب .

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا ۖ لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا
الأية
38
 
وفي ذلك اليوم { يَقُومُ الرُّوحُ } وهو جبريل عليه السلام، الذي هو أشرف الملائكة { وَالْمَلَائِكَةِ } [أيضا يقوم الجميع] { صَفًّا } خاضعين لله { لَا يَتَكَلَّمُونَ } إلا بما أذن لهم الله به .

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
ذَٰلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ ۖ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ مَآبًا
الأية
39
 
فلما رغب ورهب، وبشر وأنذر، قال: { فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا } أي: عملا، وقدم صدق يرجع إليه يوم القيامة.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا
الأية
40
 
{ إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا } لأنه قد أزف مقبلا، وكل ما هو آت فهو قريب.{ يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ } أي: هذا الذي يهمه ويفزع إليه، فلينظر في هذه الدنيا إليه ، كما قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ } الآيات.فإن وجد خيرا فليحمد الله، وإن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه، ولهذا كان الكفار يتمنون الموت من شدة الحسرة والندم.نسأل الله أن يعافينا من الكفر والشر كله، إنه جواد كريم.تم تفسير سورة عم، والحمد لله رب العالمين .

نهاية تفسير السورة - تفسير القرآن الكريم
End of Tafseer of The Surah - The Holy Quran Tafseer








EsinIslam.Com Designed & produced by The Awqaf London. Please pray for us