Prev

90. Surah Al-Balad سورة البلد

Next



تفسير السعدي - البلد - Al-Balad -
 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
بِسْم ِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
لَا أُقْسِمُ بِهَٰذَا الْبَلَدِ
الأية
1
 
يقسم تعالى { بِهَذَا الْبَلَدِ } الأمين، الذي هو مكة المكرمة، أفضل البلدان على الإطلاق، خصوصًا وقت حلول الرسول صلى الله عليه وسلم فيها.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَٰذَا الْبَلَدِ
الأية
2
 
وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ
الأية
3
 
{ وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ } أي: آدم وذريته.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ
الأية
4
 
والمقسم عليه قوله: { لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ } يحتمل أن المراد بذلك ما يكابده ويقاسيه من الشدائد في الدنيا، وفي البرزخ، ويوم يقوم الأشهاد، وأنه ينبغي له أن يسعى في عمل يريحه من هذه الشدائد، ويوجب له الفرح والسرور الدائم.وإن لم يفعل، فإنه لا يزال يكابد العذاب الشديد أبد الآباد.ويحتمل أن المعنى: لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم، وأقوم خلقة، مقدر على التصرف والأعمال الشديدة، ومع ذلك، [فإنه] لم يشكر الله على هذه النعمة [العظيمة]، بل بطر بالعافية وتجبر على خالقه، فحسب بجهله وظلمه أن هذه الحال ستدوم له، وأن سلطان تصرفه لا ينعزل، .

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ
الأية
5
 
{ أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ } ويطغى ويفتخر بما أنفق من الأموال على شهوات نفسه.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا
الأية
6
 
فـ { يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا } أي: كثيًرا، بعضه فوق بعض.وسمى الله تعالى الإنفاق في الشهوات والمعاصي إهلاكًا، لأنه لا ينتفع المنفق بما أنفق، ولا يعود عليه من إنفاقه إلا الندم والخسار والتعب والقلة، لا كمن أنفق في مرضاة الله في سبيل الخير، فإن هذا قد تاجر مع الله، وربح أضعاف أضعاف ما أنفق.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ
الأية
7
 
قال الله متوعدًا هذا الذي يفتخر بما أنفق في الشهوات: { أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ } أي: أيحسب في فعله هذا، أن الله لا يراه ويحاسبه على الصغير والكبير؟بل قد رآه الله، وحفظ عليه أعماله، ووكل به الكرام الكاتبين، لكل ما عمله من خير وشر.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ
الأية
8
 
ثم قرره بنعمه، فقال: { أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ } للجمال والبصر والنطق، وغير ذلك من المنافع الضرورية فيها، فهذه نعم الدنيا.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ
الأية
9
 
ثم قرره بنعمه، فقال: { أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ } للجمال والبصر والنطق، وغير ذلك من المنافع الضرورية فيها، فهذه نعم الدنيا.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ
الأية
10
 
ثم قال في نعم الدين: { وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْن } أي: طريقي الخير والشر، بينا له الهدى من الضلال، والرشد من الغي.فهذه المنن الجزيلة، تقتضي من العبد أن يقوم بحقوق الله، ويشكر الله على نعمه، وأن لا يستعين بها على معاصيه ، ولكن هذا الإنسان لم يفعل ذلك.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ
الأية
11
 
{ فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ } أي: لم يقتحمها ويعبر عليها، لأنه متبع لشهواته .

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ
الأية
12
 
فَكُّ رَقَبَةٍ
الأية
13
 
وهذه العقبة شديدة عليه، ثم فسر [هذه] العقبة { فَكُّ رَقَبَةٍ } أي: فكها من الرق، بعتقها أو مساعدتها على أداء كتابتها، ومن باب أولى فكاك الأسير المسلم عند الكفار.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ
الأية
14
 
{ أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ } أي: مجاعة شديدة، بأن يطعم وقت الحاجة أشد الناس حاجة.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ
الأية
15
 
{ يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ } أي: جامعًا بين كونه يتيمًا، فقيرًا ذا قرابة.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ
الأية
16
 
{ أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ } أي: قد لزق بالتراب من الحاجة والضرورة.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ
الأية
17
 
{ ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا } أي: آمنوا بقلوبهم بما يجب الإيمان به، وعملوا الصالحات بجوارحهم. من كل قول وفعل واجب أو مستحب. { وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ } على طاعة الله وعن معصيته، وعلى أقدار المؤلمة بأن يحث بعضهم بعضًا على الانقياد لذلك، والإتيان به كاملًا منشرحًا به الصدر، مطمئنة به النفس.{ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ } للخلق، من إعطاء محتاجهم، وتعليم جاهلهم، والقيام بما يحتاجون إليه من جميع الوجوه، ومساعدتهم على المصالح الدينية والدنيوية، وأن يحب لهم ما يحب لنفسه، ويكره لهم ما يكره لنفسه.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ
الأية
18
 
أولئك الذين قاموا بهذه الأوصاف، الذين وفقهم الله لاقتحام هذه العقبة { أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ } لأنهم أدوا ما أمر الله به من حقوقه وحقوق عباده، وتركوا ما نهوا عنه، وهذا عنوان السعادة وعلامتها.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ
الأية
19
 
{ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا } بأن نبذوا هذه الأمور وراء ظهورهم، فلم يصدقوا بالله، [ولا آمنوا به]، ولا عملوا صالحًا، ولا رحموا عباد الله، { والذين كفروا بآياتنا همْ أَصْحَابُ الْمَشْئَمَة} .

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ
الأية
20
 
[عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ } أي: مغلقة، في عمد ممددة، قد مدت من ورائها، لئلا تنفتح أبوابها، حتى يكونوا في ضيق وهم وشدة [والحمد لله].

نهاية تفسير السورة - تفسير القرآن الكريم
End of Tafseer of The Surah - The Holy Quran Tafseer







EsinIslam.Com Designed & produced by The Awqaf London. Please pray for us