Prev

87. Surah Al-A'l سورة الأعلى

Next



تفسير السعدي - الأعلى - Al-`Ala -
 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
بِسْم ِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
الأية
1
 
يأمر تعالى بتسبيحه المتضمن لذكره وعبادته، والخضوع لجلاله، والاستكانة لعظمته، وأن يكون تسبيحا، يليق بعظمة الله تعالى، بأن تذكر أسماؤه الحسنى العالية على كل اسم بمعناها الحسن العظيم .

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّىٰ
الأية
2
 
وتذكر أفعاله التي منها أنه خلق المخلوقات فسواها، أي: أتقنها وأحسن خلقها.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَىٰ
الأية
3
 
{ وَالَّذِي قَدَّرَ } تقديرًا، تتبعه جميع المقدرات { فَهَدَى } إلى ذلك جميع المخلوقات.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَىٰ
الأية
4
 
وهذه الهداية العامة، التي مضمونها أنه هدى كل مخلوق لمصلحته، وتذكر فيها نعمه الدنيوية، ولهذا قال فيها: { وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى } أي: أنزل من السماء ماء فأنبت به أنواع النبات والعشب الكثير، فرتع فيها الناس والبهائم وكل حيوان ، ثم بعد أن استكمل ما قدر له من الشباب، ألوى نباته، وصوح عشبه.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَىٰ
الأية
5
 
{ فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى } أي: أسود أي: جعله هشيمًا رميمًا، ويذكر فيها نعمه الدينية.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَىٰ
الأية
6
 
{ سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى } أي: سنحفظ ما أوحينا إليك من الكتاب، ونوعيه قلبك، فلا تنسى منه شيئًا، وهذه بشارة كبيرة من الله لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، أن الله سيعلمه علمًا لا ينساه.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۚ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَىٰ
الأية
7
 
{ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ } مما اقتضت حكمته أن ينسيكه لمصلحة بالغة، { إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى } ومن ذلك أنه يعلم ما يصلح عباده أي: فلذلك يشرع ما أراد، ويحكم بما يريد .

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَىٰ
الأية
8
 
{ وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى } وهذه أيضًا بشارة كبيرة ، أن الله ييسر رسوله صلى الله عليه وسلم لليسرى في جميع أموره، ويجعل شرعه ودينه يسرا .

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَىٰ
الأية
9
 
{ فَذَكِّرْ } بشرع الله وآياته { إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى } أي: ما دامت الذكرى مقبولة، والموعظة مسموعة، سواء حصل من الذكرى جميع المقصود أو بعضه.ومفهوم الآية أنه إن لم تنفع الذكرى، بأن كان التذكير يزيد في الشر، أو ينقص من الخير، لم تكن الذكرى مأمورًا بها، بل منهيًا عنها، فالذكرى ينقسم الناس فيها قسمين: منتفعون وغير منتفعين.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَىٰ
الأية
10
 
فأما المنتفعون، فقد ذكرهم بقوله: { سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى } الله تعالى، فإن خشية الله تعالى، وعلمه بأن سيجازيه على أعماله ، توجب للعبد الانكفاف عن المعاصي والسعي في الخيرات.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى
الأية
11
 
وأما غير المنتفعين، فذكرهم بقوله: { وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى } وهي النار الموقدة، التي تطلع على الأفئدة.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَىٰ
الأية
12
 
وأما غير المنتفعين، فذكرهم بقوله: { وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى } وهي النار الموقدة، التي تطلع على الأفئدة.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَىٰ
الأية
13
 
{ ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَا } أي: يعذب عذابًا أليمًا، من غير راحة ولا استراحة، حتى إنهم يتمنون الموت فلا يحصل لهم، كما قال تعالى: { لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا } .

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّىٰ
الأية
14
 
{ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى } أي: قد فاز وربح من طهر نفسه ونقاها من الشرك والظلم ومساوئ الأخلاق.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّىٰ
الأية
15
 
{ وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى } أي: اتصف بذكر الله، وانصبغ به قلبه، فأوجب له ذلك العمل بما يرضي الله، خصوصًا الصلاة، التي هي ميزان الإيمان، فهذا معنى الآية الكريمة، وأما من فسر قوله { تزكى } بمعني أخرج زكاة الفطر، وذكر اسم ربه فصلى، أنه صلاة العيد، فإنه وإن كان داخلًا في اللفظ وبعض جزئياته، فليس هو المعنى وحده.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا
الأية
16
 
{ بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا } أي: تقدمونها على الآخرة، وتختارون نعيمها المنغص المكدر الزائل على الآخرة.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ
الأية
17
 
{ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى } وللآخرة خير من الدنيا في كل وصف مطلوب، وأبقى لكونها دار خلد وبقاء وصفاء، والدنيا دار فناء، فالمؤمن العاقل لا يختار الأردأ على الأجود، ولا يبيع لذة ساعة، بترحة الأبد، فحب الدنيا وإيثارها على الآخرة رأس كل خطيئة.

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
إِنَّ هَٰذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ
الأية
18
 
{ إِنَّ هَذَا } المذكور لكم في هذه السورة المباركة، من الأوامر الحسنة، والأخبار المستحسنة { لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى} .

 
Tafseer As-Saadiy  تفسير السعدي
صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ
الأية
19
 
[ صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى } اللذين هما أشرف المرسلين، سوى النبي محمد صلى الله وسلم عليه وسلم.فهذه أوامر في كل شريعة، لكونها عائدة إلى مصالح الدارين، وهي مصالح في كل زمان ومكان.تم تفسير سورة سبح، ولله الحمد .

نهاية تفسير السورة - تفسير القرآن الكريم
End of Tafseer of The Surah - The Holy Quran Tafseer







EsinIslam.Com Designed & produced by The Awqaf London. Please pray for us